الفن هو شيء ألهم الإنسان على مر السنين ونوره بشأن قدرته على التفكير والتأمل والنقد. ومن الأمثلة على الإثراء الفني ما نجده في كلية إدارة الأعمال في ستوكهولم، حيث زُين مبنى الجامعة بأعمال فنية ترتبط بالتراث الآشوري. أحد هذه التصاميم يصور نقشًا بارزًا من دور شاروكين (خورساباد)، في العراق الحالي، وهي المدينة التي بناها الملك الآشوري سرجون الثاني في القرن السابع قبل الميلاد.

الشخصيتان الموجودتان في الصورة هما من رجال البلاط الآشوريين وهما يرتديان ملابس ملكية، في مشهد مستوحى من فن البلاط والقصور الآشوري.

تصف كلية إدارة الأعمال هذه المبادرة على النحو التالي:

"للفن القدرة على إثارة المشاعر وإلهامنا من خلال التعبير الفني، وعلى إشراك حواسنا. كما يمكنه تعزيز التفكير النقدي وتكوين فهم أعمق لأنفسنا وللسياق المجتمعي الذي نعيش فيه. وتعتبر «مبادرة الفن» الفن قاعدة معرفية صالحة بحد ذاتها."

للتراث الآشوري الكثير ليقدمه للمجتمع المعاصر. فهو يحمل في طياته تاريخًا من الثقافة والمعرفة والفن والحضارة يستحق أن يُسلط الضوء عليه وأن يحتل مكانه أيضًا في بيئاتنا التعليمية الحديثة. فعندما يلتقي التاريخ بالحاضر، لا يقتصر الأمر على خلق فهم أعمق للماضي فحسب، بل يفتح أيضًا آفاقًا جديدة للتفكير في هويتنا وفي المجتمع الذي نريد بناءه للمستقبل