في 7 أغسطس، تُضاء الشموع وتُتلى القصائد وتُغنى الأغاني في مقرات الجمعيات الآشورية في جميع أنحاء العالم. لماذا نستمر في القيام بذلك، عامًا بعد عام، وجيلًا بعد جيل؟ لا يكمن الجواب في التاريخ فحسب — بل يكمن في ما يحدث لشعب يتوقف عن التذكر.

بالنسبة لشعب بلا وطن منتشر في جميع أنحاء العالم، فإن الذكرى ليست شيئًا يُحتفل به طواعية. إنها إحدى الروابط القليلة التي لا تزال تربط بين آشوري في سودرتاليه وآشوري في سهل نينوى، أو في شيكاغو أو في بيت زالين. وعندما نجتمع بمناسبة يوم الشهداء، فإننا لا نفعل ذلك من أجل الموتى فحسب – بل نفعل ذلك من أجل أنفسنا ومن أجل الآشوريين الذين لم يولدوا بعد. نحن نقول للعالم ومن حولنا ولأنفسنا: هذا ما حدث، هؤلاء الناس كانوا موجودين، وحياتهم واستشهادهم جزء من هويتنا. كانت وفاتهم مفاجئة ووحشية، لكنها أعطت معنى لشيء طويل الأمد ومشرف: نضالنا ونضال الأجيال القادمة من أجل القضية الآشورية.

النسيان نادرًا ما يكون مصادفة. فقد كان على مر التاريخ غالبًا هدفًا متعمدًا — وسيلة لمحو مطالبات شعب ما بتاريخه وأرضه. ولذلك، فإن التذكر النشط يصبح شكلاً من أشكال المقاومة ضد هذا المحو بالذات. ففي كل مرة تُذكر فيها أسماء ضحايا سيميل، أو أولئك الذين سقطوا خلال «سيفو»، بصوت عالٍ، يتم إحباط الجهود الصامتة التي استمرت لأكثر من مائة عام لجعل الآشوريين مجرد حاشية في كتابات الآخرين عن التاريخ.

هناك أيضًا خطر في أن تتحول أيام إحياء الذكرى إلى مهمة رتيبة وواجب روتيني — حيث يُشعل المرء الشموع، ويقرأ نفس الخطاب، ثم يعود إلى منزله دون أن تصل الكلمات إلى القلوب حقًّا. لا يكفي أن نتذكر ما فقدناه. بل يتطلب الأمر فهم ما فقدناه: ليس فقط أرواح البشر، بل قرى بأكملها، وتقاليد لغوية، وكنائس، واستمرارية امتدت لآلاف السنين. كما يتطلب الأمر أن نرى الصلة بين الماضي والحاضر – أن القرى المهددة في خابور ونالا، والوجود الآشوري الآخذ في الاختفاء في سوريا والعراق، ليست أحداثاً منعزلة، بل استمراراً لنفس النمط الذي بلغ ذروته ذات يوم في سيميلي وسيفو.

لذلك، فإن الحفاظ على الذاكرة لا يعني النظر إلى الماضي بدافع الحنين. بل يعني تزويد الجيل القادم بأساس يمكنه الاعتماد عليه. فالطفل الذي ينشأ وهو يعرف سبب الاحتفال بيوم 7 أغسطس — يحمل معه هوية يصعب محوها. وبهذه الطريقة، تصبح الذاكرة هدية للمستقبل، وليست مجرد نظرة إلى الوراء عبر مرآة الرؤية الخلفية.

وطالما استمر الشعب الآشوري في التجمع في السابع من آب/أغسطس، بالشموع والخطب والأغاني، فإن الشهداء سيظلون أحياءً – ليس كإحصائيات عن معاناة الماضي، بل كجزء من قصة حية لا تزال تُكتب.