لأول مرة منذ سقوط الأسد، أصبح لدى سوريا برلمان كامل العدد – ومن بين الأعضاء السبعين الذين عيّنهم الرئيس أحمد الشراعي، هناك صوت آشوري معروف: غابرييل موش غوريه، المسؤول السياسي في المنظمة الآشورية الديمقراطية (ADO). وقد أُعلن عن هذا التعيين اليوم، 1 يوليو 2026.

وبذلك، اكتملت أخيرًا التشكيلة الأولى لمجلس الشعب السوري (مجلس الشعب) بعد سقوط نظام البعث. وقد تم انتخاب ثلثي المقاعد البالغ عددها 210 مقعدًا، أي 140 مقعدًا، خلال العام الماضي من خلال انتخابات غير مباشرة في مختلف المحافظات، في حين تم تعيين الثلث المتبقي – 70 عضوًا – مباشرةً من قبل الرئيس وفقًا للإعلان الدستوري. وكان الهدف من الحصة الرئاسية هو تعويض المجموعات التي كانت ستواجه خطر عدم التمثيل، بعد أن تبين أن العملية الانتخابية لم تحقق تأثيرًا يذكر بالنسبة لكل من النساء والأقليات المسيحية. ومن بين الأسماء الواردة في المرسوم، الذي تلاه رئيس لجنة الانتخابات محمد طه الأحمد، يرد الآن اسم غابرييل موشيه.

بالنسبة لمن تابع النضال السياسي للآشوريين في سوريا، فإن هذا الاسم ليس بجديد. وُلد غابرييل موشيه عام 1962 في القامشلي، وتلقى تعليمه كمهندس زراعي في جامعة حلب، وأصبح خلال العقد الأول من القرن الحادي والعشرين أحد الشخصيات البارزة في حزب «ADO» — أقدم حزب سياسي آشوري في سوريا، الذي تأسس عام 1957.

في ديسمبر 2013، ألقت أجهزة الأمن السورية القبض على موشيه في القامشلي، حيث ظل قيد الاحتجاز لمدة عامين ونصف، وهو احتجاز أدانته المنظمات الآشورية ومنظمات حقوق الإنسان والعديد من الدول، بما في ذلك الولايات المتحدة. أُطلق سراحه في عام 2016، وظل منذ ذلك الحين يمثل منظمة ADO.

والسؤال الذي يطرح نفسه بالطبع هو: ما الذي يمكن لمقعد واحد في مجلس يضم 210 أعضاء أن يحققه فعليًّا – لا سيما في ضوء استمرار معاناة القرى الآشورية في منطقة الخابور من حالة عدم الاستقرار، واستبعاد اللغة الآشورية من اللافتات الرسمية الجديدة في الحسكة، وتعرض الكنائس والمقابر لهجمات متكررة خلال العام الماضي. ولكن بعد أكثر من مائة عام من البقاء خارج الغرف التي يُصاغ فيها مستقبل سوريا، فإن مجرد التواجد في حد ذاته هو تذكير بأن الآشوريين لا ينوون السماح بإخفائهم عن الأنظار في سوريا الجديدة.