لقد مرت خمس سنوات منذ أن رحلت عنا مارغريتا فيكلوند، إحدى أكثر الحلفاء إخلاصًا للآشوريين في السويد. بصفتها عضوة في البرلمان عن حزب الديمقراطيين المسيحيين ورئيسة اللجنة السويدية لشؤون الآشوريين، كانت تحمل نضال شعبنا في قلبها.

كان ذلك في عام 2003، وكنت في التاسعة من عمري. Assyriska FF وصل إلى النهائي التاريخي لكأس السويد، وكانت الأجواء خارج بوابات ملعب «راسوندا» تغلي بالتوقعات. كنت أقف وسط حشد جماهيري ضخم برفقة والدي، وأشعر بإثارة شديدة قبيل المباراة. فجأة، لاحظ أبي من كانت تقف خلفنا مباشرةً وسط الحشد الكثيف. استدار، ورحب بحرارة بالمرأة، ثم قال لي بصوت عالٍ: «نينوس، هل تعرف من هذه؟ إنها مارغريتا فيكلوند، رئيسة اللجنة السويدية للأشوريين».

كانت مارغريتا دائمًا تقف إلى جانبنا، مهما كانت المعركة. وقد حملت هذا الالتزام معها طوال مسيرتها حتى وصولها إلى البرلمان السويدي. بصفتها عضوة في البرلمان عن حزب الديمقراطيين المسيحيين في أواخر التسعينيات وأوائل الألفية الجديدة، أصبحت الصوت الأكثر صراحةً للآشوريين في الساحة السياسية السويدية. نتذكر كيف واجهت رئيس الوزراء غوران بيرسون من على منصة البرلمان عندما تمت الموافقة على انضمام تركيا كمرشحة للاتحاد الأوروبي. فقد طالبت بتسليط الضوء على المسيحيين الآشوريين في ترك أبدين، وحثت الحكومة على التحرك حتى لا يُنسى الآشوريون.

لم يقتصر تفانيها على الكلمات فحسب. فقد توجهت بنفسها إلى القرى الواقعة في سهل نينوى لدعم النساء المستضعفات والتواصل مع الناس في حياتهم اليومية. وعند عودتها إلى السويد، لم تتردد أبدًا في انتقاد السذاجة السياسية التي كانت تحيط بالمسيحيين في الشرق الأوسط. وكثيرًا ما تحدثت عن ضرورة إنشاء منطقة تسمح للآشوريين بالعيش بأمان.

في مقترحاتها المقدمة إلى البرلمان، عبرت عن أمور لم يجرؤ أو يفهمها سوى قلة من السياسيين السويديين في ذلك الوقت. فقد كتبت بصراحة عن التطهير العرقي لشعبنا، وعن كيفية إخلاء القرى الآشورية بشكل منهجي، وكيف تمت مصادرة التراث الثقافي. وكانت تناضل باستمرار من أجل حقوق الإنسان، ومن أجل الحق في لغتنا، ومن أجل أن يعترف العالم بما عاناه الآشوريون.

كما ضغطت فيكلوند على الحكومة بشأن الحاجة إلى تمويل حكومي للبحوث الأكاديمية المتعلقة بالإبادة الجماعية للأشوريين. ودافعت بقوة عن ضرورة إتاحة المواد المرجعية التي تم جمعها من الأرشيفات الأوروبية للجمهور، وشددت على أن توسيع نطاق المعرفة العلمية بأسباب الإبادة الجماعية وآثارها أمر ضروري للغاية.

بالنسبة للشعب السويدي-الآشوري، كانت مارغريتا ناشطة ناضلت وفهمت أن تاريخنا يدور حول الحق في هويتنا وتراثنا الثقافي ومستقبلنا. لقد مرت خمس سنوات الآن على رحيلها، لكن إرثها لا يزال حياً. بعد رحلتها إلى سهل نينوى، كتبت مارغريتا في مجلة «هوجادو»: «رأيتُ وسمعتُ وشعرتُ. الآشوريون مهددون من كل جانب. لكنهم شجعان». علينا أن نستمر في التحلي بالشجاعة، لنبقي على شعلة النضال من أجل البقاء التي كرس الكثيرون قبلنا حياتهم لها.

شكرًا على كل شيء، مارغريتا.