في زمن يهدد فيه الكثير من تاريخنا بالاندثار وسط ضجيج الحياة اليومية، هناك مبادرات تعمل على عكس ذلك – أي تعيد إحيائه من جديد. ومن بين هذه المبادرات كتاب الأطفال "مغامرات الآلهة الآشورية"، الذي ألفه عالم الآثار إليو إليو ورسّمته مريم تانريكولو. إليو، الذي عاد إلى تور أبدين قادماً من السويد، هو شخصية تحظى باحترام كبير ولديه معرفة عميقة بتاريخ شعبنا وعلم الآثار.

يحمل هذا المشروع أيضًا قصة شخصية: فقد التقى مريم وإليو أثناء عملهما. واليوم، هما متزوجان ولديهما ابن، وقد انتقلت مريم بعد زواجها من فرنسا إلى تور أبدين – حيث تطور عملهما المشترك الآن في قلب التراث الثقافي الآشوري.

التعلم من خلال المغامرة

يستهدف الكتاب الأطفال، لكن طموحه يتجاوز ذلك. فهو يجمع بين التربية والسرد والتفاعلية بطريقة تجعل القصة تنبض بالحياة. يتمكن القارئ من الدخول إلى عالم الأساطير الميسوبوتامية، حيث يتم تقديم آلهة مثل عشتار وشاماش وآشور بطريقة سهلة ومشوقة. لكنها ليست تجربة قراءة سلبية – فالطفل يصبح جزءًا من القصة.

من خلال هذا الكتاب، ستحصل على:

  • حل الألغاز
  • التنقل عبر المتاهات
  • هزيمة الشياطين
  • المساعدة في إعادة بناء مدينة، بل والمساهمة في شفاء شجرة الحياة

الخيط المشترك في القصة هو أن الآلهة، على الرغم من قوتها، تحتاج إلى المساعدة. ويشكل التهديد الناجم عن غضب إنليل إطارًا دراميًا يدفع القصة إلى الأمام ويمنح الطفل شعورًا بالمسؤولية والمشاركة.

لاماسو كمرشد

يُعد «لاماسو» – الحامي الأسطوري – أحد العناصر البارزة في الكتاب، حيث يقوم بدور المرشد طوال المغامرة. وهذا يضفي شعوراً بالأمان والاستمرارية، بينما يرتبط في الوقت نفسه بالرموز والمعتقدات الآشورية الأصيلة.

التربية التي تحفز المشاركة

ما يميز هذا الكتاب عن العديد من كتب الأطفال الأخرى هو هيكله التفاعلي.

تتضمن هذه الصفحة:

  • تمارين رمزية مرتبطة بالآلهة
  • مقدمة إلى الكتابة المسمارية
  • أنشطة عملية يمكن للأطفال من خلالها صنع «لوحات طينية» خاصة بهم
  • مهام بصرية تعمل على تنمية كل من المنطق والإبداع

إنه كتاب لا يكتفي بالسرد فحسب، بل يحفز القارئ على العمل.

رسوم توضيحية تعبر عن الهوية

تعد رسومات مريم تانريكولو عنصراً أساسياً في التجربة الشاملة. فهي زاهية الألوان ومرحة، وفي الوقت نفسه مستوحاة بوضوح من الجماليات الميسوبوتامية. وتتميز الشخصيات بأنها مألوفة للأطفال، لكنها تحتفظ في الوقت نفسه بارتباط بصري بالموضوعات التاريخية، مما يعزز طابعها الأصيل.

مشروع ذو هدف أعمق

وراء هذا الكتاب يكمن التزام أكبر. المشروع غير ربحي تمامًا، وتُخصص العائدات لدعم الشباب الآشوريين في تور أبدين من خلال جمعية تور أبدين للثقافة والفنون الآشورية، التي تتعاون أيضًا مع مبادرات مثل "الآشوريون بلا حدود".
كما أن حصول الكتاب على دعم من أكاديميين مرموقين، مثل البروفيسور ديفيد غاونت والبروفيسورة أولا ليند، يضفي عليه مزيدًا من الأهمية والمصداقية.

كتاب لكل منزل آشوري

تتوفر رواية «مغامرات الآلهة الآشورية» بعدة لغات – السويدية والإنجليزية والألمانية والتركية والآشورية (السوريتية) – مما يجعلها في متناول جمهور واسع من الشتات. السعر الموصى به هو 180 كرونة سويدية. هذا الكتاب أكثر من مجرد كتاب للأطفال. إنه أداة لتعزيز الهوية، وجسر بين الأجيال، وطريقة لتمكين الأطفال من النمو مع ارتباط حي بأصولهم.

لشراء الكتاب، يمكنكم التواصل عبر صفحة الفيسبوك:

أو عبر الموقع الإلكتروني