من بضع مئات من الزوار إلى عدة آلاف شهريًّا. ومن مقالتين إلى أربع مقالات شهريًّا إلى ثلاث إلى أربع مقالات أسبوعيًّا. موقع «هويادا» عاد من جديد — ويحظى بقراءة أوسع من أي وقت مضى.
لقد مر الآن ما يزيد قليلاً عن عامين منذ عودة «هويادا» إلى الظهور بعد فترة من السكون. في مارس 2024، نُشرت النصوص الأولى مجدداً، بحذر ودون ضجة كبيرة. لم يكن أحد يعرف بالضبط كيف سيكون الترحيب بها. هل سيظل القراء موجودين؟ هل سيكون هناك ما يُكتب عنه، وهل سيكون هناك من يرغب في القراءة؟
جاء الجواب تدريجيًّا، لكنه كان واضحًا.
الموقع الإلكتروني، الذي كان يستقبل في فترة ما بضع مئات من الزوار الفريدين شهريًّا، يستقبل الآن عدة آلاف. وقد تضاعف معدل نشر المقالات أكثر من الضعف مقارنةً بما كان عليه قبل فترة التوقف – من مقالتين إلى أربع مقالات شهريًّا إلى متوسط يبلغ ثماني مقالات منذ أبريل 2024. وخلال الأشهر الثلاثة الأخيرة، ازداد هذا المعدل أكثر، ليصل إلى ما بين ثلاث إلى أربع مقالات تقريبًا في الأسبوع.
ولكن لعل أكثر العلامات إثارة للفرح على أن شيئًا ما قد تغير بالفعل هي رسائل القراء. فما كان يُعدّ أمرًا نادرًا لفترة طويلة – أن يكتب القراء بأنفسهم ويرسلوا نصوصهم – أصبح أمرًا شائعًا بشكل متزايد. فقد بدأت الأصوات تتدفق من جهات عديدة ومختلفة، ومعها شعور بأن «هويادا» لم تعد مشروعًا فرديًّا، بل أصبحت شيئًا أوسع نطاقًا.
الإحصاءات تتحدث بلغة واضحة
إذا نظرنا إلى حسابَي وسائل التواصل الاجتماعي معًا، نجد أن عدد المشاهدات قد اقترب من مائة ألف خلال آخر 90 يومًا — وهو رقم كان سيبدو غير معقول قبل فترة ليست بالبعيدة. وقد تضاعفت التفاعلات أكثر من ثلاث مرات مقارنة بالفترة المماثلة السابقة، ويأتي جزء كبير من مدى الوصول من أشخاص لا يتابعون «هويادا» بعد. وهذا يشير إلى أن المحتوى ينتشر بشكل طبيعي، متجاوزًا نطاق الجمهور المقتنع بالفعل.
صحيفة موجهة إلى الجالية بأكملها
تعد منصة الترجمة القائمة على الذكاء الاصطناعي، التي تم دمجها في الموقع الإلكتروني، إحدى أحدث الخطوات في مساعينا لتوسيع نطاق انتشارنا. أصبحت مقالات «هويادا» متاحة الآن باللغات السويدية والإنجليزية والعربية والتركية — مما يعني أن الآشوريين، أينما كانوا في العالم، يمكنهم الاطلاع على المحتوى بلغتهم الأم.
إنها خطوة صغيرة لكنها رمزية: صحيفة آشورية تتناول التاريخ والثقافة والهوية الآشورية – ويمكن الآن قراءتها فعليًّا من قبل الآشوريين في الشتات، وفي بلدانهم الأصلية، ومن قبل جميع من يقعون بينهما.
نحن نبحث الآن عن المزيد
مع توسع نطاق العمل، تزداد المسؤوليات وأعباء العمل. تبحث «هويادا» الآن عن أشخاص يرغبون في الانضمام إلى فريق التحرير — ليس فقط ككتّاب، بل أيضًا أولئك الذين يمكنهم المساهمة بطرق أخرى: مثل مراجعة وتقييم الرسائل الواردة، والنشر، وإدارة الموقع الإلكتروني.
لقد قطعنا شوطًا في هذا الطريق. لكننا نريد أن نذهب أبعد من ذلك.
هل أنت من أولئك الذين يرغبون في المشاركة في مواصلة البناء؟
