لقد مر أكثر من عامين على جريمة القتل المأساوية التي راح ضحيتها جيفري إيغو أمام منزله في قرية أنهل، لكن السعي لتحقيق العدالة تعرض لانتكاسة كبيرة. فقد أصدرت محكمة ميديات مؤخرًا، في 6 أبريل 2026، حكمًا بالبراءة للمشتبه بهم في القضية.

بالنسبة للمجتمع الآشوري، سواء في الوطن أو في الشتات، فإن هذا الحكم لا يقتصر على مجرد إجراء قضائي فردي. إنه يمس بالأمن الأساسي للآشوريين الذين يختارون البقاء أو العودة إلى أراضيهم. وكما أوضحنا سابقاً في مقالاتنا عن تور أبدين، فإن وجود أبناء الشعب هو مصدر للأمل والقوة الداخلية للسكان المحليين. وعندما يفشل القضاء في تقديم إجابات واضحة بشأن أعمال العنف، تنشأ حالة من عدم اليقين التي قد تلقي بظلالها على الجهود المبذولة لتعزيز الوجود الآشوري في المنطقة.

وفقًا للحكم المكتوب، تمت تبرئة المشتبه بهم لعدم كفاية الأدلة. وهذا يشير إلى أن الشكوك لا تزال قائمة، ولكن لا يمكن احتجازهم إلى أن تتعزز الأدلة.

يثير الحكم الصادر في قاعة المحكمة تساؤلات صعبة حول ضمانات العدالة في وقت تتعرض فيه مصالح الآشوريين وتراثهم الثقافي بالفعل لضغوط من القوى المحيطة. أما بالنسبة لسكان أنهل وتور أبدين، فيستمرون في حياتهم اليومية على أمل أن تتحقق العدالة يوماً ما للأشوريين، بحيث يصبحون على قدم المساواة مع جيرانهم وبقية سكان البلاد.

وقد كتبت «هويادا» سابقًا عن هذه القضية هنا.