نشأ أشور دارمو في شيكاغو دون أب. كانت والدته وجدته – وكلاهما مهاجرتان – هما من حافظتا على تماسك أسرته. في حي تسوده العصابات ووقت الفراغ غير المنظم، وجد في سن الخامسة عشرة شيئًا غيّر كل شيء: الجيو-جيتسو البرازيلي.

ما بدأ كحل بديل أصبح دعوة.

اليوم، يحمل أشور دارمو الحزام الأسود من الدرجة الثانية، وهو بطل أمريكا اللاتينية ومصنف ضمن أفضل اللاعبين في العالم في الاتحاد الدولي للجوجيتسو البرازيلي (IBJJF). لكنه لا يتحدث كثيرًا عن الألقاب عندما يصف ما يقوم به. فما أنشأه في غلينفيو، إلينوي – أكاديمية الجوجيتسو البرازيلي – هو شيء آخر. شيء أكبر.

أكثر من مجرد صالة رياضية

تعد الأكاديمية الواقعة في شارع ووكيغان في غلينفيو الأكاديمية الوحيدة في شيكاغو التي يديرها أشوريوون وتخصصت في رياضة الجوجيتسو البرازيلي. وعند دخولك من البوابة، لن تجد مجرد صالة تدريب ذات مستوى عالمي فحسب، بل ستتعرف على فلسفة حقيقية.

– يقول أشور: «أول ما يتعلمه الأطفال هنا هو كيفية التفاعل الاجتماعي. فقبل التكنولوجيا تأتي الروح الجماعية. يتعلمون كيفية التحية، وتقديم أنفسهم، ومساعدة بعضهم البعض، والنمو معًا».

إنها وجهة نظر تعكس قصته الشخصية. لم تمنحه رياضة الجوجيتسو مجرد وسيلة للمنافسة فحسب، بل منحته نظامًا في وقت كان يفتقر فيه إلى أي نظام.

– حتى لو كنت تشعر بالضياع، فأنت تعلم أن هناك تدريبًا في الساعة الحادية عشرة أو السادسة. تستمر في الحضور، ومع مرور الوقت، يمنحك هذا الروتين الزخم والانضباط والتوجيه.

الآشوري الذي أسس الأكاديمية

لا يخفي أشور دارمو أصله الآشوري، ويرى في العمل الأكاديمي وسيلة لتمثيل شعبه – ليس بالكلام، بل بالأفعال.

– أن تكون آشوريًا هو أمر يدعو للفخر. لكن التمثيل الحقيقي يتحقق من خلال الانضباط والمهنية، ومن خلال بناء شيء ذي مغزى للأجيال القادمة.

رحلة أشور دارمو – من نشأته بدون أب في أحد أحياء شيكاغو الصعبة إلى فوزه بلقب بطل أمريكا الشمالية ومؤسس أكاديميته الخاصة – هي نوع من القصص التي قد تحمل معنىً خاصاً للأشوريين في الشتات. إن رؤية أحد أبناء جلدتهم يبني شيئاً من الصفر، معتمدين على الانضباط والعمل الجاد كرأس مال وحيد، هو دليل ملموس على ما يمكن تحقيقه.